مجمع البحوث الاسلامية

281

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

التّشبيه من حيث البياض المشوب بصفرة ، فلا إشكال أصلا . ( 23 : 89 ) سيّد قطب : لا تبتذله الأيدي ولا العيون . ( 5 : 2987 ) محمّد عزّة دروزة : ( بيض ) يطلق مجازا على حبّات اللّؤلؤ الكبيرة . [ إلى أن قال : ] ويتمتّعون بالنّساء النّجل العيون ، الّلاتي كأنّهنّ اللّؤلؤ بياضا وجمالا ، الطّاهرات المصونات عن الابتذال . ( 4 : 252 ) عبد الكريم الخطيب : وصف لألوانهنّ وأنّهنّ بيضاوات ، كأنّهنّ البيض المكنون ، أي المحفوظ من الشّمس والغبار تحت أجنحة الطّير ، فهو باق على بياضه ونقائه . وفي تشبيه لون بشرة المرأة بالبيض المكنون إعجاز من إعجاز القرآن ، في دقّة الوصف وصدقه ، فالبيض المكنون تحت أجنحة الطّير ، يضمّ في كيانه حياة يغتذي منها قشر البيض نفسه ، كما تغتذي بشرة الجلد في جسد الكائن الحيّ ، ثمّ إنّ هذا البيض يحمل في كيانه الحياة في مطلع نموّها واكتمالها ، فهي إذن ليست حياة مولية ، وإنّما هي حياة مقبلة ، كتلك الحياة الّتي في كيان هؤلاء الفتيات من حور الجنّة . فالقشرة الّتي تحتوي البيضة ، تشير إلى ما في كيانها من حيويّة متدفّقة تماما كتلك البشرة الّتي تحتوي جسد الشّباب المتدفّق حياة وقوّة . ( 12 : 982 ) طه الدّرّة : والعرب تشبّه النّساء بالبيض من ثلاثة أوجه : أحدها : بالصّحّة والسّلامة عن الطّمث ، أي الجماع ، [ ثمّ استشهد بشعر ] والثّاني : في الصّيانة والسّتر ، لأنّ الطّائر يصون بيضه ويحضنه . والثّالث : في صفاء اللّون ونقائه ، لأنّ البيض يكون صافي اللّون نقيّه ؛ إذا كان تحت الطّائر . ( 12 : 145 ) محمود صافي : بيض : اسم جنس لما تعطيه الإناث من الحيوانات وغيرها ، الواحدة : بيضة ، وزنه « فعلة » بفتح فسكون ، ووزن بيض « فعل » بفتح الفاء . التّشبيه المرسل في قوله تعالى : كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ . والمراد تشبيههنّ بالبيض الّذي كنّه الرّيش في العشّ ، فلم تمسّه الأيدي ، ولم يصبه الغبار بقليل صفرة ، مع لمعان كما في الدّرّ . والأكثرون على تخصيصه ببيض النّعام في الأداحيّ ، لكونه أحسن منظرا من سائر البيض ، وأبعد عن مسّ الأيدي ، ووصول ما يغيّر لونه إليه ، والعرب تشبّه النّساء بالبيض ويقولون لهنّ : بيضات الخدور . ( 23 : 58 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : البيضة - لا البياض الّذي جعله ابن فارس وغيره أصلا - وهي ما تضعه إناث الطّير وغيرها من الحيوان ، والجمع : بيض وبيوض وبيضات ، يقال : أفرخت البيضة ، أي صار فيها فرخ ، ودجاجة بائض وبيّاضة وبيوض ، ودجاجات بيض ، ومبيض الطّير : الموضع الّذي يبيض فيه ، وقد باضت الدّجاجة